وزراء الداخلية و جمهورية الأمناء

وزراء الداخلية و جمهورية الأمناء

وزراء الداخلية و جمهورية الأمناء

22/02/2016
لم نسمع أو نري يوماً عن قيام ضابط أو مجند بالقوات المسلحة بعمل إضراب ، بالرغم من مشاقة عملهم، تحملوا العناء وسط الصحاري والجبال، تحت أشعة الشمس الحارقه ، لكي يحيا غيرهم ، حرموا أنفسهم من الرفاهية وعاشوا وسط الذئاب والعقارب والثعابين، وظلوا فى يقظه تامه كي ينام ويهنئ غيرهم ، هؤلاء هم الرجال بصدق عاهدوا الله على الامانه والاخلاص، فسلام عليهم في كل مكان وزمان فصدق من قال "خير أجناد الأرض" . كان غالبية ضباط الشرطة، تغلب عليهم المسؤلية الإنسانية نحو زملائهم الجدد فيراعوهم ويدربوهم ، وكان الشباب وقتها أفضل من الوقت الحالي الذي نعيش فيه، الذي انتشرت فيه اشاعات أعتقد أنها قد تكون كاذبة عن "الوسائط والرشاوي"، التى يلجئ إليها الأباء إن لم يكونوا من رجال الداخلية لقبول طلبات أبنائهم بدخول كلية الشرطة. عاشرت في حياتي شخصيات عظيمة من رجال الشرطة ، عرفتهم في شبابي وتعرفت عليهم وهم برتب ما بين الملازم والرائد وخلافه إلى أن وصلوا إلى درجة "مساعد وزير داخلية"، أذكر منهم المرحوم اللواء تاج أبوالنصر مدير أمن دمياط الذي توفي فى مكتبه وهو يعمل فى خدمة الوطن. وأعتذر إن نسيت أحداً أو أخطئت فى ترتيب الاسماء ، ومنهم اللواء محمد فرحات الذي كان مساعد للوزير للأمن الاجتماعي، واللواء محمود لطفي مساعد الوزير للأمن الاقتصادي السابق، واللواء حمدي سرحان واللواء عاطف يعقوب واللواء فاروق لاشين واللواء عبدالعزيز عثمان واللواء المرحوم عمر الفرماوي ،واللواء خالد غرابة واللواء المرحوم توفيق عبدالجيد وغيرهم الكثير كانوا مدارس يقتدى بها من النزاهة والأحترام والرقي فى التعامل وقل مثيلهم فى هذة الايام، كل هؤلاء عرفتهم وهم شباب ولأستقامتهم وحب الضباط لهم واخلاصهم فى عملهم وكفائتهم وصلوا لأعلي المراتب وعندما أحيلوا للتقاعد عند سن الستين لم يهرلوا فى البحث عن وظائف في الجهاز الاداري فى الدولة. لقد قيل عن السيد المستشار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أنه قال إن الفساد فى الجهاز الإداري فى مصر تجاوز المليارات وأحيل للتحقيق بهذا السبب ولم يعاقب واحد من المفسدين وإنما كما نشر فى بعض الصحف أغلق الموضوع برد بعضهم للأموال. لم نكن نسمع من سنوات طويلة عما يسمى الآن بالائتلافات واتحادات الضباط أو الأمناء لأن الشرطة ليست جهة مدنية صرفة بل لابد أن يكون لها قضائها الشرطي ، وقانونها الخاص، وأتمني أن ذلك بأسرع وقت ممكن. واللوم على من سمحوا لهذه التشكيلات الغير القانونية أن تنموا وتتوحش وتسيطر وتفقد قيادات الشرطة سلطاتها وهيبتها، وأصبح من أعمال أمناء الشرطة أن يغلقوا أقسام الشرطة ومراكزها، وأن يحاصروا المديريات، وهذا شئ لايصدقة عقل، وأعجب ما حدث فى ذلك ، طرد مدير أمن المنيا بناء على طلب الأمناء، وتم طرده فى نفس يوم الطلب، وهذا بؤس تعيش فيه الدوله جميعها. زحف الفساد الاخلاقي خطوة بخطوة داخل الوزارة، وساعد الإعلام فى تشويه صوره ضباط الشرطة فى المجتمع من خلال المسلسلات والأفلام، مما أدي إلى هجمة شرسة على رجال الأمن ، وكل ذلك جعل أمناء الشرطة ينظرون إلى قيادتهم نظره مستهتره، ووصل بهم الأمر إلى التسبب في استشهاد كثيرين منهم، نتيجة خيانة المخبرين والأمناء الذين يعملون تحت قيادتهم وذلك بإعلام المجرمين بنية الضباط القبض عليهم، وعموماً ليس لدي معلومات مؤكدة عن هذا الأمر ولكن أدعوا من لديه معلومات عن هذا الأمر سواء كان حقيقة أو كذبً أن يعلق من السادة الضباط على هذا الأمر. حتى خضع الالتحاق بمعهد أمناء الشرطة على ما يشاع ولا أعلم صحته للمجاملات، وأصبح من الطبيعي أن يحدث الانحراف في بعضهم ويزيد شيئاً فشيئاً وأصبحت من الطبيعي أن يأكل نسبة من رجال الداخلية بعضهم بعضاً، فضلاً عن تدمير أسر كثيرة بإتهامات باطلة ومنها حبس الفنانة حبيبة خمس سنوات فى جناية قتل زوجها القطري حتي ظهر الجاني الحقيقي وحكم عليه وأفرج عنها. [color=#FF0000]وأستمع للحقيقة على اللينك التالي:[/color] وبالرغم من كل شئ وبالرغم من التجاوزات، فأنا لا أنسى أن هناك المئات إن لم يكن الآلاف من رجال الشرطة، تعيش أسرهم في كبد بسبب فقدان أبنائهم وعوائلهم أثناء حماية الوطن، بل وأعتقد أن هناك أخطاء تعرض أبناء الوزارة للاستشهاد يمكن تلافيها وأناشد الرئيس عبدالفتاح السيسي دراسة أحوال أسر جميع شهداء الشرطة وتييسير سبل الحياة الكريمة لهم ومراجعة خطط وزارة الداخلية لحماية أبنائها أثناء تكليفهم بحماية الوطن والدفاع عنه . أما أمناء الشرطة فإنى أناشد الأفاضل منهم والمحترمين وهم كثير و يعرفون أن واجبهم هو فى الأصل حماية المواطنين والدفاع عنهم ، ألا ينساقوا وراء دعوات هدامه ، تدعوهم للتجمهر والتمرد وأن يوجهوا رسائلهم للرئيس، وأنا أثق في أنكم ستعاملون بإنسانية أكثر لو وجهتم رسائلكم واستغاثتكم بمنتهي الأدب والنظام للرئيس وأدعوا أسركم وأصدقائكم وجيرانكم أن يشجعوكم على فعل ذلك. في النهاية ، أعتذر إن أخطئت، وأعتذر لأنى حملت الرئيس مسؤلية جسيمة لن يقدر عليها غيره، وهي اصلاح كل الاوضاع فى وزارة الداخلية تحت اشرافه شخصياً، وأدعوا الله أن يعينه، فلا أحد فى مصر يقدر حجم العبء الذي ينوء بحمله عشرات الرجال ويحمله وحده دون ضجر أو شكوى.. والله الموفق لنا جميعاً.