كفاية مصر .. خلينا فى سنغافورة

كفاية مصر .. خلينا فى سنغافورة

كفاية مصر .. خلينا فى سنغافورة

27/03/2016
ومثلا استطاعت سنغافوره أن ترفع الناتج المحلى من سبعه مليار دولار عام 1960 م إلى سبعة وثمانون مليار دولار عام 2002 م . واستطاعت سنغافوره فى نفس الفترة أن ترفع دخل الفرد السنوى من 435 $ سنه 1960 م إلى 30 ألف دولار فى عام 2002 م. كما استطاعت أن تنشئ مطار شانغى سنغافوره عام 1981 م وميناء سنغافوره وهو واحد من أكثر موانيء العالم ازدحاما . لايفوتنى أن أذكركم بأنه لاتوجد أى ثروات طبيعيه فى سنغافوره على الإطلاق وأن مساحتها 600 كم مربع وأن كل هذا التقدم قاده محامى شاب تخرج من جامعه كامبردج البريطانيه وعين رئيسا للوزراء وعمره 35 عاما. هذا الشاب كان إسمه لى كوان يو ومن أشهر مقولاته أن الدول تبدأ بالتعليم وهذا ما بدأت فيه عندما استلمت الحكم فى دوله فقيره جدا اهتمت بالاقتصاد أكثر من السياسة واهتمت بالتعليم أكثر من نظام الحكم فبنيت المدارس والجامعات وأرسلت الشباب إلى الخارج للتعلم ومن ثم الاستفادة من دراساتهم لتطوير الداخل السنغافوري. لقد تحولت سنغافوره من جزيرة مليئة بالمستنقعات والبعوض ،إلى مركز مالي عالمي واستثماري تكتظ فيه ناطحات السحاب وتتميز سنغافوره أنها من بين أقل حكومات العالم فسادا. اشتهرت مقولة لي كوان عن حلمه بتحويل سنغافوره إلى واحة فى العالم الأول في منطقة من العالم الثالث، وهذا ما تحقق على أرض الواقع ، وألهم العديد من الدول منها الصين التى نمت وتعملقت بعد اتباعها نهج سنغافوره الاقتصادى المعتمد على الرأسمالية المقيدة بالتدخل الحكومي، لضبطها وتنظيمها. فى النهاية أقول أن طريق لي كوان يو لصناعة نجاح سنغافوره لم يكن ممهدا وسأوالي فى المقالات التالية أن اشرح كيف نجحت دول بلا إمكانيات أن تصبح واحة من العالم الأول فى منطقة من العالم الثالث .