المصريين وشيلتهم التقيلة

المصريين وشيلتهم التقيلة

المصريين وشيلتهم التقيلة

10/06/2016
كذلك لم يتحرك أحد من أصحاب الثروات، وذلك لأنهم عاكفين على تنمية ثرواتهم، حيث فقد أغلبهم  الإحساس بالمسؤلية الإجتماعية التي تفرض عليهم المشاركة في بناء المستشفيات المجانية، والمدارس التي لا توجد ميزانية كافية في الدولة لإنشائها رغم أن الكثافة في الفصول تعدت المائة طالب متغافلين أنهم تلقوا تعليمهم في مدارس الدولة، وكانت بكثافة أقل بكثير ومستوى تعليم أعلى حيث كان الإحتياج للدروس الخصوصية أقل من الوقت الراهن .
وبالإضافة إلى ذلك فالجهاز الإداري للدولة يعمل فيه مصريين ولكن معظمهم  ليس لديهم  احساس جيد تجاه باقي المواطنين، وللأسف منذ محاكمة المسؤولين السابقين في بداية الثورة نشأت ظاهرة الأيادي المرتعشة حيث لا يستطيع أي مدير أو رئيس في جهة ما أن ينفذ ما يراه صالحاً  ومفيداً للوطن إلا إذا وقع على ذلك أولاً أصغر موظف في الجهة الحكومية التي يرأسها، وأيضاً ضرورة أن يوقع من يرأسه أو يعلوه على الأمر الذي ينظر إليه رئيس المكان.
ولدي شخصياً مثال قوي على ذلك فقد جلست أنا ورئيس هيئة التنمية الصناعية مع السيد المهندس الفاضل إبراهيم محلب لحل مشكلة قائمة منذ 15 شهر ، وتم الاتفاق بيننا نحن الثلاثة على حلها وبعد أن انتهى الاجتماع وتفرقنا، قام رئيس الهيئة باختراع جديد لم نتفق عليه أثناء الاجتماع  وذلك لتعطيل الحل وتعقيد المشكلة أكثر.
ولدي ملحوظة أخيرة عن عدم قيام الدولة بتصحيح مسار الإعلام في شهر رمضان حتى يعرض ما يناسب هذا الشهر الفضيل من روحانيات وإيمان وضرورة التوقف عن عرض المسلسلات التي تدعو إلى العنف والألفاظ القبيحة و تعمل على بث الرذيلة وتشويه قيم مجتمعنا المصري الجميل .
وكل ماسبق وغيره كثير يساهم في انحدار قيم المجتمع ولا أحد تقريباً يطرق هذه الموضوعات .