محمد سليمان ربنا معاك ياريس محاربة الفساد مثل غسيل السلم

محمد سليمان ربنا معاك ياريس محاربة الفساد مثل غسيل السلم

محمد سليمان ربنا معاك ياريس محاربة الفساد مثل غسيل السلم

30/08/2016

الفساد فى مصر تأسس من سنوات كثيرة ماضية، وورث الرئيس السيسى تركة مثقلة بعشرات الهموم..


أولها إرهابين من كل بلد ومنظمة مستعدين للسيطرة على أرض سيناء كلها فور صدور إشارة لهم، وكذلك إرهابين داخل مصر وشباب مضلل تحت عباءة الدين وما ادخل فى عقولهم الدين منه براء.


ثانيا: مخطط دولى لتدمير الدول العربية فرأينا ماذا حدث فى العراق ثم ما حدث فى سوريا وتونس وليبيا، وجاء الدور على اقوى الدول فى المنطقة وهي مصر التى تحالفت ضدها عدة دول لتقسمها وتدمير اقتصادها بكافة السبل ولولا رعاية الله وتوفيقه وشجاعة الرئيس ورجال الجيش والشرطة لاصبحت مصر فى خبر كان.


ثالثا: تحالف على تدمير الاقتصاد باصطناع أزمات العملة الصعبة بتهريبها الى الخارج وتجميعها فى الداخل والمواقف التى أدت إلى تدمير السياحة بأسباب واهية.


رابعا: تحالف أصحاب المصالح وهكذا الإخوان على السيطرة على الإعلام وبث ما يبلبل المصريين ويدمر معنوياتهم بدلا من دعم الدولة والمساعدة على تماسكها.


خامسا: فساد متشعب ومدعوم من كثرين نهبوا ثروات مصر وأصبحوا أصحاب مليارات، وأصبح الفساد اخطبوط يشكل شبكة متماسكة ومترابطة وكل فترة يقع فى أيدى العدالة بعض الفاسدين، وأخيرا هذه هى إحدى الحالات.

وكما كتبت : نوال خالد

أزمة سميراميس والسيد الوزير

بعد رواج أزمة "سميراميس " الشهيرة لوزير التموين السابق خالد حنفي ، تداولت الروايات كثيرا وتداخلت الأحاديث . فكثيرا ماوجدنا في الفترة السابقة تخبط في قرارات بعض المسئولين الذين سرعان مايتم فضح نواياهم السيئة تجاه الدولة والمواطنين ، ولكن تلك الأزمة كانت فريدة من نوعها لا يعد السبب وراء رواجها وتصدرها ساحة وسائل الإعلام في كونه أقام بأحد الفنادق الكبرى وتسبب بذلك في إهدار المال العام فقط ، بل تمر الايام ولا تمر فترة كبيرة وسرعان ماتكتشف الحقائق وهنا برزت علاقة حنفي بشهبندر التجار أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية.

ولكن لا تعد تلك الاتهامات الموجهة إليه هي السابقة من نوعها ، فكثيرا ماوجدنا علاقات يشوبها المصالح والوساطة داخل هذا الدهليز الكبير الملقب بسوق العمل ، دهاليز وصل بها الأمر لتحولها لأخطبوط يضم بأذرعه جميع القطاعات داخل الدولة ويفرض سطوته عليها .

علاقة وزير التموين السابق بشهبندر التجار

لا تعد أزمة فندق سميراميس هي الطعنة الوحيدة في نعش حياة الوزير السابق العملية حيث كشفت عدد من المصادر المسئولة على تواطؤ خالد حنفي مع شهبندر التجار أحمد الوكيل ، رئيس اتحاد عام الغرف التجارية ورئيس غرفة الإسكندرية ونائب رئيس إتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط ، وصاحب شركة "ويكالست" أحد أكبر الشركات المستوردة للسكر الخام من الخارج التي كان يعمل بها الوزير السابق قبل توليه منصب الوزير بعد توصية الوكيل عليه في وزارة محلب ، الأمر الذي تم بعد دخول الوكيل في صدام مع اللواء محمد أبو شادي، وزير التموين السابق في عهد رئيس الوزراء حازم الببلاوي، واتهمه بالفساد، حيث نجح "الوكيل"، في الإطاحة بـ"أبوشادي" بعدما تصدى لأوجه الفساد داخل الوزارة وخارجها، ومحاولته القضاء على أوجه الاستغلال كافة، واحتكار الأباطرة للأسواق.


لم تقف العلاقة بينهم عند تولية حنفي للوزارة فبعد تسببهم في تدمير الشركات الوطنية للسكر أثناء عمل الوزير السابق لدى شركة "ويكالست " نظرا لعزفه عن شراء المحصول من الشركات الوطنية وتوجهه للإستيراد من الخارج ، قام حنفي بتدمير محصول السكر والذي يعتبر أحد المحاصيل الاستراتيجية الهامة في الدولة حيث بات السكر يواجه مشكلة الانقراض ويعاني الإهمال وقلة المساحات المنزرعة مع التركيز على الاستيراد، مما يضعف صناعت المحلية ، بعد ماكان يسد أكثر من 70% من احتياجات المصريين.


المشاكل التي واجهت محصول السكر أثناء حكم الوزير السابق

1- جعل المحصول يعاني من تراكم الديون وفوائدها من بنوك التنمية والائتمان الزراعي وكذلك هيئة الإصلاح الزراعي التى ما زال أغلب الفلاحين يدفعون أقساطها منذ عام 1952 دون تمليك والمطاردة من الأحكام النهائية ضد آلاف المزارعين من الحجوزات ورفع الشيكات من بنوك التنمية وهيئة الإصلاح الزراعي".


2- المصانع تحجب قيمة الوزن اليومي الخاص بتوريد المحصول للمصنع عن الفلاح، بمعنى أنه إذا كان الفلاح من قرية بالأقصر ويقوم بنقل المحصول إلى مصنع قوص أو أرمنت بمسافه لا تقل عن 30-40 كيلومترا، ويتعرض المحصول للإهدار أو السرقة رغم خصم نسبة من كل طن لحراسة المحصول بالطريق، وإذا انقلبت سيارة محملة بالمحصول أمام المصنع المسؤول عند إعادة شحنها وتعبئتها من جديد بتكلفة أخرى يتحمل الفلاح كل ذلك.


3- ترك وزير التموين السكر الحكومي وباع سكر القطاع الخاص على بطاقات التموين وفي المجمعات، بما أدّى إلى تراكم مليون طن في مصانع سكر القصب، ومصر في الأساس دولة مستوردة للسكر".


4- مساحة زراعات القصب نحو 350 ألف فدان، وما يقارب 700 ألف أسرة فقيرة من فلاحي الصعيد للقصب وفلاحين سيتعرضون للجوع بسبب سياسات وزير التموين الموجهة لصالح التجار وضد مصانع الدولة، وبالتالي لن يزرعوا القصب الموسم القادم، ثم يتركوا الساحة للاستيراد والتجار، وبعدها يتم إغلاق مصانع عريقة وصناعة قديمة أنشأها عبود باشا من 100 سنة وتبور أراضي القصب ومن أجل تجار وزير التموين.


رأى الخبراء فى علاقة الوزير السابق فى تدمير محصول السكر فى مصر لصالح آخرين


قال عمر عمار ، صحفي متخصص في الشئون التموينية إن الوزير السابق وأحمد الوكيل كانت تربطهم علاقة عمل خاصة وأن حنفي كان يعمل معه بإتحاد الغرف التجارية قبل توليه الوزارة ، فضلا عن علاقة السابق بمعظم التجار أثناء فترة عمله بالاتحاد.


وذكر عمار في تصريحات خاصة لـ"بوابة العاصمة " ، أن القطاع الحكومي في مصر يستحوذ على 60% من حجم الإنتاج ، مضيفا أن معظم حجم هذا الانتاج يذهب لصالح قطاعات التموين والتي يقدر استهلاكها من المحصول بواقع 110 ألف طن ، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار أنه بجانب الحكومية هناك شركات خاصة تستهلك المحصول يأتي على رأسها شركة "النيل " التي تستحوذ على النصيب الأكبر من المحصول والتي ترجع ملكيتها لرجل الأعمال نجيب ساويرس.


وعن تسبب الوزير السابق في ركود وتراجع تواجد المحصول في الأسواق أو زراعته قال عمار ، أنه كان يدير الوزارة بنوع من "العنجهية " ، لا يسمع لآراء العاملين في الوزارة في أي أمر يخص القطاع ، فضلا عن عمله لصالح التجار والشركات الخاصة ، وحين كان يجب عليه التعامل مع مصالح المواطنين كان يلعب على أوتار الشركات الخاصة في الخفاء بمعنى اتخاذه لقرارات ظاهرها في مصلحة الدولة والمواطنين ولكنها في الباطن كانت تخدم مصالح تلك الشركات مثلما حدث مع أزمة الأرز ومنع الاستيراد من الخارج على سبيل المثال.


كما نوه عمار ، الى أن علاقة الوزير بأحمد الوكيل كانت علاقة وطيدة ، ويرجع ذلك لأنه صاحب الفضل في دخول حنفي للوزارة ، الأمر الذي جعله يعمل لصالحه ويتضح ذلك من خلال تصريحاته بشكل كبير.


وأضاف المصدر ، أن الأزمة التي تدور في الأسواق حاليا من اختفاء للمنتج أو ارتفاع أسعاره تأتي نتيجة احتكار الشركات الخاصة له بشكل جزئي أو حجب للتوزيع بشكل يرونه تدعيم لموقف الوزير السابق بعد الاستقالة نظرا لتلاقي مصالحهم معه في كثير من الاوقات ، هو السبب وراء وصول سعر كيلو السكر ل8 جنيهات ، فضلا عن احتمالية تسبب احتكار المنتج في خلل السوق.

وقال محمد برغش ، نقيب الفلاحين إن مصر أصبحت من أولى الدول المستوردة للسكر الأمر الذي تسبب بدوره في تدمير صناعة المحصول في مصر ، مضيفا أنه بالرغم من إتجاه الدولة للاستيراد وعزفها عن الشراء من الشركات الوطنية إلا أن الدولة تواجه أزمة اختفاء المحصول من الأسواق تلك الفترة.


وأضاف برغش في تصريحات خاصة لـ"بوابة العاصمة " ، أن أزمة انهيار المنتج المحلي للسكر لصالح الشركات ، لم يقف عند حد الشركات الخاصة التي تعتمد على الاستيراد من الخارج فقط ، مؤكدا أن شركات القطاع العام تقع على عاتقها المسئولية بشكل متساوي نظرا لاشتراك الجهتين في احتكار المحصول وقت الأزمات وهو الأمر الذي يؤدي بدوره لإرتفاع أسعار المحصول نتيجة لاختفائه من السوق وتحكم التجار في ظهوره.


كما ذكر برغش ، أن أماكن تخزين واحتكار السكر معروفة للأجهزة الرقابية ولكنها تتخاذل في دورها أو تسيطر عليها مسئولين أصحاب مصالح في اختفاء وارتفاع اسعار المحصول كما حدث مع وزير التموين السابق قائلا:" هذا الاتجاه يقطع رقاب المواطن والمزارعين ".


فيما أكد برغش ، أن أزمة اختفاء المحصول تلك الفترة بعد شراء الدولة للمحصول من المزارعين تطرح السؤال الاهم أين ذهب المحصول ؟ ، وعليه يجب تفعيل دور الأجهزة الرقابية مع ضرورة احكام قبضتها على الأسواق والتجار فضلا عن مراقبة أداء المسئولين حتى لا تتكرر أزمة حنفي الشهيرة.

وعلى الصعيد السياسي قال المستشار حسني السيد ، المحلل السياسي إن جميع الاتهامات الموجهة للوزير السابق بجانب العلاقات التي كان يقيمها مع آخرون بالإضافة الى استغلال علاقته بالوكيل أو مساعدته في تحقيق مصالح على حساب مصلحة الوطن والمواطنين نظرا لتلاقي المصالح بينهم وسواء كان المشار اليه بنى من خلف تلك العلاقات مصالح اقتصادية ومالية ، جميع تلك الأمور سوف تكون منظورة أمام النائب العام للبت فيها.


وأضاف حسنى السيد في تصريحات خاصة لـ"بوابة العاصمة " ، أن الدولة تحاسب الوزير بصفته من تاريخ شغله للعمل الوزاري ، وماكان قبل ذلك من علاقات لذلك الشخص أو توجهات وانتماءات اخرى من شأنها الاضرار بمصلحة العمل الذي يشغله لابد أن تكون الدولة على علم ودراية بها ، مرجحا ان تكون تلك المعلومات المتداولة حول علاقة الوزير السابق بأحمد الوكيل نابعة من نبض الشارع الذي أضر المشار اليه بمصالحه طوال فترة توليه للوزارة عن طريق وسائل الاعلام في الدولة.


واختتم حسنى السيد: "القانون المصري يعمل بمبدأ المتهم بري حتى تثبت ادانته ، وعليه لا يمكننا القاء الاحكام واللوم على أي من الأشخاص قبل صدور حكم المحكمة وذلك احترامًا للقانون وأحكام القضاء".