ايها المحبطون تذكروا عناء رسول الله (ص)

ايها المحبطون تذكروا عناء رسول الله (ص)

ايها المحبطون تذكروا عناء رسول الله (ص)

ايها الشباب المصرى والعربى هذه هى احدى قصص معاناة الرسول عليه الصلاة والسلام الذى عانى الكثير ولكن لم يتسرب اليأس الى قلبه لانه كان قلبا مليئا بالثقة فى الله ومن يثق فى الله سبحانه وتعالى ويؤمن بالقضاء والقدر ويعلم ان ليس لديه سوى السعى الذى سيؤجر عليه

فى الهجره النبويه دروس وعبر لكل شاب يطلب الدنيا يسيره دون عناء وها هو رسولنا صلى الله عليه وسلم عانى الكثير لابلاغ الرساله لتصل مليارات المسلمين ولم يحدث ان يأس واحس بالاحباط ولو للحظه
انتقى من سيره سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وباختصار شديد القليل من احداث الهجره النبويه من مكه الى المدينه وهى كالتالى
أذن النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى المدينة المنورة، بعد أن أذاقتهم قريش ألوان العذاب، فهاجروا فرادى وجماعات متخفين عن أعين قريش كي لا يفتنوهم،
وفى اجتماع المشركين بدار الندوه ليتفقوا على كيفيه الخلاص من سيدنا محمد عليه الصلاه والسلام قال ابو جهل  بن هشام: والله إن لي فيه رأياً ما أراكم وقعتم عليه بعد.
قالوا: وما هو يا أبا الحكم ؟ قال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتىً شاباً جليداً نسيباً وسيطاً فينا، ثم نعطي كل فتى منهم سيفاً صارماً، ثم يعمدوا إليه فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه فنستريح منه، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعها، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا، فرضوا منا بالعقل فعقلناه لهم (يعني الدية). فقال الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل، هذا الرأي ولا رأي غيره. فتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له.
فأتى جبريلُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال له: لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه
فلما كانت عتمةٌ من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه حتى ينام فيثبون عليه، فلما رأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مكانهم قال لعلي بن أبى طالب: (نم على فراشي وتسج ببردى هذا الحضرمي الأخضر، فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شئ تكرهه منهم). وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام.
ولما اجتمعوا له، وفيهم أبو جهل قال وهم على بابه: إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم، ثم بعثتم من بعد موتكم، فجعلت لكم جنان كجنان الأردن، وإن لم تفعلوا كان فيكم ذبح، ثم بعثتم بعد موتكم، ثم جعلت لكم نار تحرقون فيها.
فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ حفنة من تراب في يده ثم قال: ( نعم أنا أقول ذلك، أنت أحدهم ). وأخذ الله على أبصارهم عنه فلا يرونه، فجعل ينثر ذلك التراب على رؤوسهم وهو يتلوا ايات كريمه من سوره يس وهكذا مر من بينهم دون ان يروه وجعلوا يتطلعون فيرون علياً على الفراش متسجياً ببرد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولون: والله إن هذا لمحمد نائماً عليه برده، فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا، فقام علي عن الفراش فقالوا: والله لقد كان صدقنا الذي كان حدثنا
وفي هذا الوقت كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذهب إلى بيت أبي بكر رضي الله عنه
فلما رآه أبو بكر قال: ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الساعة إلا لأمر حدث فقال رسول الله إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة  وهنا قال ابو بكر الصحبه يا رسول الله   ثم قال يا نبي الله إن هاتين راحلتين كنت أعددتهما لهذا ثم توجها الى الغار في جبل ثور، في الجهة المعاكسة لطريق الهجرة، تمويهاً لقريش وحتى يسكن عنهم الطلب.
وبدأ قصاصى الاثر من قريش يبحثون حتى وصلوا قريباً من الغار.
فأمر الله عز وجل جندياً من جنوده وهو: العنكبوت، فنسجت بيتاً على باب الغار، فبدا وكأن أحداً لم يدخله.
فلما رأوا الغار تراكضوا نحوه، ثم لما رأوا نسج العنكبوت رجعوا  وقال صلى الله عليه وسلم :          يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟
وبعد مضي ثلاثة أيام يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه، يرافقهما الدليل وعامر بن فهيرة ، في طريق غير الطريق المعروفة للناس.
وفي هذه الأثناء يصل خبر الى سراقة بن مالك فيركب فرسه ويدفعها حتى دنت من الرسول فساخت الفرس فى الارض حتى بلغت الركب فخر عنها ونادى بالامان فقبلوه وسألهم ان يكتبوا له كتاب امن ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق الهجرة، ومر في رحلته على خيمة أم معبد الخزاعية، التي كانت تضّيف الضيفان.
ولكنها كانت فى حاله من القحط الشديد  فنظر النبي صلى الله عليه وسلم الى شاة في ناحية من الخيمة، فسأل عنها. فقالت: انها خلفها الجهد عن الغنم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتأذنين لي بحلبها؟ فقالت: هي أجهد من ذلك
فذكر الرسول صلى الله عليه وسلم اسم الله عليها وطلب اناء فحلب فيه ثجاً حتى ملأه، فسقاها وسقى أصحابه فشربوا عللاً بعد نهل، حتى إذا رووا شرب آخرهم وقال: (ساقي القوم آخرهم
ومضى النبي صلى الله عليه وسلم حتى وصل إلى قباء ونزل في بني عمرو بن عوف، ومكث في قباء بضع عشرة ليلة ، ثم انتقل إلى المدينة، ليستقبله كل الناس ، وكل قبيلة على باب دارهم، يأخذون بزمام الناقة ويدعونه للنزول عندهم، فيقول صلى الله عليه وسلم : ( دعوها فإنها مأمورة ) حتى أناخت في مربد للتمر ليتيمين في حجر أسعد بن زرارة والذي اشتراه منهم صلى الله عليه وسلم لتبدأ الدولة الإسلامية العظيمة، التي حماها الله تبارك وتعالى وأيدها بنصره، وجعلها عزيزة، شامخة.