إعجاز من إعجازات ٦ أكتوبر

إعجاز من إعجازات ٦ أكتوبر

إعجاز من إعجازات ٦ أكتوبر

28/09/2018

أولاً: إعجاز سلاح المهندسين


الخبراء الأمريكان كتبوا في أبحاثهم العسكرية وحتى ما قبل 6 أكتوبر 1973 بأيام قليلة ، كتبوا أن اقتحام الساتر الترابي الشرقي لقناة السويس وإقامة كباري للعبور لابد أن تستغرق 48 ساعة لدى قوات تتمتع بأقصى كفاءة عسكرية.


اختصر المهندسون المصريون هذا الزمن إلى 5 ساعات فقط .


ما أعظم الجهد الذي بذله كل فرد في سلاح المهندسين من أجل السيطرة علي الساتر الترابي الشرقي ، وما أكبر حجم هذا الجهد .. لقد أجرينا مئات التجارب العملية على هدم الساتر الترابي الذي أقامه العدو، فعلاً مئات التجارب العملية بعد أن أقامنا ساتراً مماثلاً نقلنا تربته من مكان ما حتى تجمعت لدينا الكمية الكافية لإقامته علي مانع مائي يماثل مانع قناة السويس ، بجوار القناطر أقمناه.


ابتكر المهندسون المصريون أنواعًا من الكباري صناعة مصرية ، تحملها لوريات نصر مجهزة بسطح تحميل خاص، وفي الحرب ظهر التصنيع المصري لمعدات العبور من القوارب ثم الكباري فالخراطيم اللازمة لإقامة الكباري ، فمهمات المعاونة للقوات المترجلة التي ستقتحم الساتر الترابي متسلقة أياه ، مثل سلالم الحبال ، ومثل حبال الجر ، وحبال العبور ، والمقطورات التي يدفعها الجنود أمامهم أو خلفهم ، وبها معدات القتال السريع .


بلغت نسبة الصناعة المحلية في كل هذا اكثر من 60 %.


- صنع المصريون سترات خاصة يرتديها المقاتلون أثناء العبور ويطلق عليها (( جاكتة النجاة )).


أثناء الحرب قدم سلاح المهندسين 88 شهيد 84 جريح جادوا بأرواحهم لكي تظل الكباري بكامل كفاءتها ، رغم الغارات الجوية الإسرائيلية ، وبين حقول الألغام وهم يفتحون فيها الثغرات في عمق سيناء، وفي المطارات الحربية قدموا أغلي ما يكون لكي تبقى المطارات والمعابر بكفاءة 100 % عقب غارات القاذفات الإسرائيلية .


كان لعقل المهندس المصري ابتكارات متعددة في صناعة معدات العبور ، أبرزها كباري الإقتحام ، صنعوها محلياً ثم صنعوا أحدث أنواع الكباري المخصصة للأقتحام.. وكانت مفاجأة على المستوى العسكري العالمي .


قام المهندسون العسكريون بدورهم في أعمال الخداع التكتيكي والتعبوي للعدو وذلك بتجهيز ساحات ومنازل إسقاط على طول المواجهة وتجهيز شبكة الطرق بحيث تؤدي إلى جميع ساحات الإسقاط حتي لا يكتشف استطلاع القوات الإسرائيلية أي طرق ستسلكه قواتنا إليها. وقد استمر تطبيق هذا الخداع بشكل دائم حتى نهار 6 أكتوبر 1973 .


كانوا يقومون بتجاربهم ميدانيًا من خلال برامج تدريب بالذخيرة الحية ومن مشارع تكنيكية ، يتخللها قصف مدفعيات وغارات جوية وإنفجارات وغازات يستخدم مقاتلو المهندسون من أجلها أقنعتهم الواقية. وفي هذه التدريبات يجرون اختبار معداتهم وكفاءة ضباطهم وجنودهم .


ويوم 6 أكتوبر حققوا وهذا شيء مثير للغاية معدلات عالية ، لم تتحقق أثناء التدريب ، ومفروض العكس ، الساعة 8.30 مساء 6 أكتوبر 1973 ، كان المقاتل مهندس ( ح . ص ) قد أقام أول كوبري شمال الإسماعيلية بالجيش الثاني وعبرت الدبابات المصرية إلي سيناء .


وحدة هذا المقاتل ( ح . ص ) استخدمت كوبريًا روسيًا من كباري الحرب العالمية الثانية ، وكان اول قائد يقيم أول كوبري عبور ثم أرسيت بقية الكباري وسقط الساتر الترابي الشرقي الذي يساوي أو يمثل عمارة ذات 8 أدوار تحت أقدام جنودنا مقاتلي المهندسين .


• ساهم المهندسون من خلال اشتراكهم مع فريق التخطيط للعملية في اختيار ساعة الصفر وتحديد أحسن الأوقات للاحوال الجو مائية وظهور القمر في الجزء الأخير من الليل لمعاونة قواتنا في اقتحام سيناء بعد غروب الشمس ونزول ستائر الظلام .


• بعض هذه الكباري يحتاج إلى ساعات لإسقاطه في الماء ، اختصرها العمالقة إلي 30 دقيقة ، رافعون راياتهم ، حاملون أسلحتهم مشحونون بالإيمان، تملؤهم العقيدة بأسًا واقتدارًا وسيطرة ، وتدفعهم خبرات حرب أكتوبر الرمضانية المجيدة إلى تحقيق معدلات أكبر حجمًا وأرفع أداءً.