إعجازات كثيرة من المشاة العسكريين المصريين في ٦ أكتوبر

إعجازات كثيرة من المشاة العسكريين المصريين في ٦ أكتوبر

إعجازات كثيرة من المشاة العسكريين المصريين في ٦ أكتوبر

03/10/2018


بداية إعجاز المشاة المصريين

عبرت الفرقة ‏16‏ مشاة بالكامل ورفعت الأعلام المصرية علي الضفة الشرقية للقناة وكان بين رجالها العميد قائد الفرقة وكتيبة برمائية،‏ وعلي الفور قام المقاتلون بالاستيلاء علي المصاطب الترابية التي اقامتها القوات الإسرائيلية بالضفة الشرقية وكان ذلك بعد ‏45‏ دقيقة فقط من إتمام العبور ثم ما لبثت القوات الإسرائيلية المدرعة أن بدأت بهجوم ضار بالدبابات من احتياطيها القريب‏، إلا أن فرقة المشاة المصرية تصدت لموجة الهجوم الأولى وأفشلتها تمامًا‏.

وقد بدأت القوات المعادية في توجيه أول هجماتها من احتياطي الدبابات البعيد واشتركت في هذه الهجمة ‏50‏ دبابة ووحدة مشاة ميكانيكية توجهت إلى الجانب الأيمن من الفرقة المصرية إلا أن المقاومة المصرية الشرسة أسفرت عن وقوع خسائر فادحة في الجانب الاسرائيلي وصلت إلي‏20 ‏ دبابة خلال وقت قصير جدا واستمرت الفرقة ‏16‏ في التقدم في محاولة للوصول إلي منطقة التالية وهي عبارة عن تبة عالية يبلغ ارتفاعها‏34 ‏ مترا وتسيطر علي أرض القتال‏،‏ ولقد تمكنت الفرقة المصرية بالفعل من الوصول إليها والسيطرة عليها‏.‏

ولم تفلح كل المحاولات الإسرائيلية المستميتة في وقف تقدم الفرقة ‏16‏ حيث كانت القوات المكلفة بمهاجمة الحصنين في الدفرسوار قد استولت عليهما من خلال الهجوم علي محاور متعددة بين اليمين واليسار والخلف وتمكنت هذه القوات من أسر‏37‏ إسرائيليا

بطولة المشاة في صدام الدروع

صباح يوم ‏9‏ أكتوبر قامت القيادة الإسرائيلية بحشد اللواء‏(600)‏ مدرع لمعاونة القوات الأصلية بهذا الموقع وبدأ الهجوم الإسرائيلي بـ‏150‏ دبابة علي مدي المواجهة كلها في الوقت الذي يندفع فيه اللواء‏600‏ المدرع الاسرائيلي بأكمله في منتصف التشكيل‏.‏

وعلي الفور تتصدي له المدرعات ومضادات الدبابات المصرية ووصلت المسافة بين مدرعات الطرفين في بعض الأحيان لنحو‏100‏ متر فقط حيث اسمي البعض هذه المعركة باسم صدام الدروع وقام قناصوا الدبابات المصريون بتدمير‏34‏ دبابة إسرائيلية،‏ بينما استمرت هذه المعركة التي لا مثيل لها حوالي‏7‏ ساعات كاملة حتي الساعة الرابعة من بعد ظهر ذلك اليوم‏.‏

وفي صبيحة اليوم التالي ‏10‏ أكتوبر قامت القوات الإسرائيلية في الساعة الخامسة صباحا بالتمهيد النيراني لهجوم جديد باستخدام المدفعية والطائرات ثم اندفاع ‏70‏ دبابة معادية في اتجاه مواقع وتحصينات الفرقة المصرية التي أبدت مقاومة شديدة أوقفت الهجوم بعد ساعات من بدايته‏.‏

وتتكرر المحاولات الإسرائيلية اليائسة لتدمير ووقف الفرقة ‏16‏ المصرية عند مساء ذلك اليوم إلا أنها تبوء جميعها بالفشل وتضطر القوات الإسرائيلية إلي الارتداد‏،‏ ثم الانسحاب أخيرا وكانت آخر هذه المحاولات الهجوم الإسرائيلي بـ‏100‏ دبابة علي الجانب الأيمن للفرقة المصرية في منطقة الدفرسوار عند التقاء القناة بالبحيرات المرة ومرة أخري كان نصيب هذا الهجوم كسابقيه‏..‏ فشلا ذريعا‏.

هزيمة لواء المليز المدرعة‏

ومن قصص البطولة في حرب أكتوبر ما سطره رجال الفرقة الثانية مشاة فيما يعرف بمعركة المليز ففي الساعة السادسة والنصف من مساء يوم ‏6‏ أكتوبر كانت هذه الفرقة قد حققت العديد من الانتصارات والأهداف المحددة لها ومن بينها تدمير الأهداف القريبة من منطقة عملياتها ومحاصرة النقاط الإسرائيلية القوية واسقاط إحداها وعزل ثلاث نقاط أخري وحصارها‏.‏

وفي هذا التوقيت اندفع لواء المليز المدرع الاسرائيلي في اتجاه تمركز الفرقة الثانية بأكثر من‏35‏ دبابة تتقدم بسرعة وقد اضاءت كشافاتها‏..‏ كانت الدبابات المصرية لم تصل بعد إلى الضفة الشرقية للقناة حيث وصلت طليعتها في الساعة الثامنة وعشرين دقيقة يوم‏6‏ أكتوبر‏.‏ وعلي الفور أصدر قائد الفرقة المصرية أوامره بمهاجمة الدبابات المعادية بأطقم اقتناص الدبابات والمعروف أن كل طقم منها عبارة عن‏3‏ أو‏4‏ أفراد من الجنود المدربين علي ضرب الدبابات بالصواريخ المضادة للدروع‏.‏ في البداية قام الجنود المصريون بتوجيه نيرانهم إلي كشافات الدبابات الإسرائيلية المضاءة ثم إنقضوا عليها من كافة الإتجاهات ودمروا‏12‏ دبابة الأمر الذي أدي إلي حدوث ارتباك بين القوات الاسرائيلية المهاجمة وفقد الجنود الإسرائيليون صوابهم إلي درجة جعلت الكتيبة الإسرائيلية توجه نيرانها إلي بعضها البعض‏.‏ ثم ما لبثت أن تقدمت كتيبة أخري من الدبابات الإسرائيلية واقتحمت وسط الفرقة المصرية فقامت قواتنا بالتعامل معها ودمرتها بالكامل فيما عدا دبابة واحدة تمكنت من الهرب إلا أن الجنود المصريين طاردوها وأصابوها وأسروا طاقمها‏.‏

كلنا سعدنا بأسر عساف ياجوري

القصة الوحيدة الشهيرة بأسر العقيد الإسرائيلي عساف ياجوري التي روتها حرب أكتوبر عن بطولات الفرقة الثانية التي كان يقودها العميد حسن أبو سعدة الذي تولي مسئولية الدفاع عن جبهة تمتد من الإسماعيلية إلي الفردان لمسافة‏30‏ كيلو مترا بالمواجهة‏..‏ هذه المرة كان الهدف المحدد للفرقة هو تلك النقاط الحصينة الموجودة علي الضفة الشرقية بالقطاع والتي تدعمها‏50‏ دبابة قريبة بالاضافة إلي كتيبة مشاة ميكانيكية وفي خط الدفاع الإسرائيلي الثاني عن هذه المنطقة يوجد لواء مدرع يشتمل علي مائة دبابة أو أكثر‏.‏

ومن بين الصعاب التي واجهتها الفرقة ذلك الساتر الترابي البالغ ارتفاعه‏32‏ كيلو مترا بالإضافة إلي العوائق الأخري ممثلة في حقول الألغام والأسلاك الشائكة والسيارات الميكانيكية فضلا عن وجود ثلاثة خطوط احتياطية من الدبابات الإسرائيلية في الخلف‏.‏

بعد قيام قوات الفرقة بالعبور بإستخدام القوارب المطاطية ثم تسلق السواتر الترابية الهائلة والتقدم في عمق سيناء لمسافة كيلو مترين في فترة زمنية لم تتجاوز‏10‏ دقائق قامت هذه القوات بالتصدي للدبابات المعادية‏،‏ في نفس الوقت الذي بدأت فيه بإنشاء الكباري لعبور الدبابات حتي تم الأنتهاء من أول كوبري في الثامنة وعشرين دقيقة من مساء يوم العبور ثم بدأت كتائب الجيش الإسرائيلي في الوصول بعد ذلك بعشر دقائق حيث تقدمت أولي هذه الكتائب في اتجاه الفرقة المصرية فأبيدت بالكامل‏.‏