لكي الله يا مصر !!

لكي الله يا مصر !!

لكي الله يا مصر !!

10/10/2015
وسر نجاحها هو أنها كانت على علم أن المستثمر الخارجي لا يهمه سوى "مص دمائها " وتحويل أرباحه للخارج . لقد كان إعتماد هذه الدول على شعوبها وإمكانياتها المحلية ومواردها البشرية بالغ الآثر فى تعزيز بناء إقتصادها ، مثلما فعل " طلعت باشا حرب " والذي لقب بـ أبو الاقتصاد المصري ، حيث عمل على تحرير إقتصاد البلاد من التبعية الأجنبية وساهم في تأسيس بنك مصر عام 1920 والعديد من الشركات العملاقة التي تحمل اسم مصر مثل شركة مصر للغزل والنسيج ومصر للطيران ومصر للتأمين و مصر للمناجم والمحاجر ومصر لصناعة وتكرير البترول ومصر للسياحة وستديو مصر وغيرها، وتوالى بعدها إنشاء العديد من المشروعات الإقتصادية الكبري داخل وخارج مصر. وبعد تولى بعض الحكومات المتعاقبة على البلاد تغيرت السياسه والثقافة الشعبية فى المجتمع ، وتبدل الحال وتخلت مصر عن صفوة علمائها وشبابها المتفوقين ورجال الصناعة والإستثمار الذين هربوا للخارج بحثا عن ملجا ، فحتضنتهم الدول التى سافرو اليها ، و أصبح لدينا خمسون الف عالم يقودون التطور فى تلك الدول التى إستفادت من خبرتهم وعلمهم فى بناء نهضتها ، حتى أن منهم من مُنح جائزه نوبل ، وعلى النقيض الآخر هناك من مكث فى مصر واستفاد من خيراتها وثرواتها ومع أول محنة تعرضت لها البلاد هرب بأمواله إلى دول أخرى وأودعها فى بنوك أجنبية مختلفة بالشفرات حتى لا يطالها احد . انني أناشد المسؤلين الإهتمام بمشروعات المصريين بداية من التى تبدأ من محل أربعه متر مربع يصنع فيه طعاما أو يباع فيه منتج بسيط مثل الخضروات و الفواكه أو البقاله والأدوات المكتبيه ، يجب على الدولة تقديم يد العون إليهم وتشجعيهم بدلاً من التضييق عليهم من مفتشي مكتب العمل أو التأمينات أو الأمن الصناعى أو الرخص أو الصحه أو مأمور ضريبة المبيعات او مأمور الضرائب العامه أو رجال المباحث ، للتعرف عليه و بحث أمره أو مسؤول الإشغالات ليسئله عن وجود ترخيص لديه بالافته الصغيره الموضوعه فوق باب محله و مندوب الغرفة التجارية ليسئله عن السجل التجارى ورسوم الغرفة التجارية . هذا ما أتذكرة ؛ مما يتعرض له أصحاب المحلات من المفتيشين فبعضهم شرفاء وبعضهم لديه أغراض خاصة وبعضهم مرضى نفسيين يستمتعون بإذلال الناس بمعاملتهم معامله سيئه أو التشدد المبالغ فى تحرير المحاضر التى لن يكفى دخل المشروعات التى ذكرتها أعلاه ، فى تسديد أتعاب المحامى الذى يجهز الأوراق المطلوبه أو الدفاع عنهم أمام المحاكم فى المحاضر التى حررت ضدهم وقد تنتهى بحبس صاحب المشروع وهذا مثال عن سلوك الدولة مع من يفكر فى فتح مشروع صغير . وحتى لا أطيل عليكم فهناك الكثير من المشاكل الكثيرة التى تمس حياه ملايين المواطنين وحلولها بسيطه لكنها تحتاج إلى أذناً صاغية تستمع إليهم وترسم البهجة على وجوههم. وقد آن الآوان أن تتحرك الحكومة للقيام بواجبتها لتشجع الشباب والمستثمريين الجادين وأصحاب العقول، وتضرب أغلال البيروقراطية والروتين والفساد وغيرها التى أدت إلى تأخر مصر عن ركب الدول المتقدمة وعدم ظهور طلعت حرب جديد خلال 75 عام من رحيله .