الكيان الصهيوني والهيمنة الغربية

الكيان الصهيوني والهيمنة الغربية

الكيان الصهيوني والهيمنة الغربية

16/11/2015
بدأت الفكرة فى الإنتشار بأوامر مباشرة من أمريكا ، حيث قام "عبدالله عزام" العضو البارز فى جماعة الإخوان بإنشاء مكتب فى بيشاور عام 1984 ، والذي أصبح مقراً لكتيبة دولية من المقاتلين العرب ، حيث سمحت له أمريكا بإفتتاح مركزاً للأجئين سمى "كفاح" فى مسجد بشارع الأطلسي فى بروكلين ، ومع قدرة عزام على القيادة ، ودعم "أسامة بن لادن" لـ عزام الذي أصبح بعد ذلك أقرب مساعدية . أنضم إلى المجاهدين العرب غالبية الأرهابيين الذين أخرجتهم الحكومات العربية من السجون وأرسلتهم إلى أفغانستان لإقصائهم عن البلاد ، وكان من بينهم أيمن الظوهري ، الذي كان من أتباع سيد قطب الذي أعتقد أن الديمقراطية أتاحت للسياسيين أن يعتبروا أنفسهم مصدر للسلطات ولذلك "أحل " قتلهم . مع الوقت بسط ظهور أيمن الظوهري ونفوذة للسيطرة على جميع الإرهابيين وتبني نظرية الجهاد لتحرير مصر والجزائر وأشاع هو ورجالة الفوضي والقتل في البلدين وإزداد نشاطهم .. ومن هنا بدأ تنظيم القاعدة . استهدف التنظيم تدمير المدمرة "كول" فى اليمن وأنتشر فكر التنظيم على الإنترنت وانتهجت بعض المجموعات طريقة هذا الفكر ، وقامت بالكثير من العمليات الإرهابية فى دول أغلبها عربية إلى أن وصلوا إلى عملية "مترو" لندن و "مترو" مدريد . وعلى تلك الخطى التى ذكرتها توقفت كثيراً كي أربط الواقع بالمستقبل وأستخلص للقارئ معلومة جديدة، حينما قرأت ما قاله " أندرس فوغ راسموسن " الأمين العام السابق لحلف الناتو الذي قال : أن الحل الأمثل لأزمة سوريا هو "الحل البوسني " ، وأري أن ما حدث من تسليح الإنتفاضات أو الثورات ودعمها من قبل دول مرتبطة بإجندات غربية وبتأهيل الشباب على القيام بالثورات ، ظهر لي أن إستغلال المعسكر الغربي لعيوب الحكومات العربية كان لإنتاج بديل أكثر سوءً يعتمد على التفتيت والتقسيم والحروب الطائفية . لم يكن ما حدث خلال الأعوام الماضية بالصدفة ولكن بدأ بالتفتيت الطائفي والعرقي من بوابة الغزو الأمريكي للعراق وتدخل الناتو فى سوريا وليبيا وأصبح يدور فى ذهني سؤال أتمنى الأجابة عليه ، هل يمكن إعادة الأوضاع كما كانت عليه قبل ثورات الربيع العربي فى دول مثل سوريا وليبيا والعراق واليمن أم سيصبحون إمارت مفتتة . من المذهل أن تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية التى تتبعها لم تستهدف إسرائيل مرة واحدة فى حياتها ، ومن المؤسف أن الخطر التفتيتي الحالي والمتزايد يجب أن يواجه بقوة من الجميع إسلاميين أو قوميين أو شيعة أو سنة أو مسيحيين لأن تحويل المنطقة إلى كيانات متقاتلة إلى عشرات السنوات المقبلة سيتسبب فى تغول الكيان الصهيوني وإزدياد الهيمنة الغربية .