السلام مع إسرائيل .. ومحطة الضبعة

السلام مع إسرائيل .. ومحطة الضبعة

السلام مع إسرائيل .. ومحطة الضبعة

20/11/2015
ففى يوم 19 نوفمبر عام 2015 وقعت مصر عقد إنشاء محطة الطاقة النووية بالضبعة التى ستؤهل مصر لإمتلاك تكنولوجيا ومعرفة هامتين سوف نتشاركها مع أشقائنا بالمنطقة، ونشير إن توقيع الإتفاقية دليل على حنكة وكفأة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الإحتفاظ بعمق العلاقات المصرية الروسية، وقد أعلن الرئيس إن المحطة التى ستتكلف 20 مليار دولار، قد راعت كل المعايير وعن تكاليف المحطة قال إنها ستسدد على مدار 35 عاما من خلال الإنتاج الفعلى للكهرباء المولدة منها ولن تتحمل موازنة الدولة أى تكاليف لإقامة المحطة النووية. وفى هذا اليوم يسعدنا جميعا إن نحيي الرئيس السيسى على قدرته على تحمل العبء الثقيل الذى تتطوع لحمله، ونناشد جميع المسئولين بالدولة أن يتحملوا مسئوليتهم المفروض عليهم أدؤها بكل جدية وإلتزام، ويسعدنا أيضا أن ندعوكم لتهنئة الرئيس فهذا اليوم هو عيد ميلادة الواحد والستين وأن ندعوا الله أن يحفظه لمصر ويرشدة ويعينه لخدمة هذا البلد. وفى مثل هذا اليوم من شهر نوفمبر عام 1977 أعلن الرئيس الراحل محمد أنور السادات فى الكينست الإسرائيلى إن السلام لنا جميعا، في كل مكان من أرض هذا العالم الكبير، المعقَّد بصراعاته الدامية، والمهدَّد بين الحين والحين بالحروب المدمِّرة، وفي النهاية وبين أنقاض ما بنَى الإنسان، وبين أشلاء الضحايا من بنِي الإنسان، فلا غالب ولا مغلوب، بل إنَّ المغلوب الحقيقي دائما هو الإنسان أرقى ما خلقَّه الله. وأضاف السادات إنى أصارحكم القول بكل الصدق، أنني اتخذت هذا القرار بعد تفكير طويل، وأنا أعلم أنه مخاطرة كبيرة وتجيئ رحلتي إليكم رحلة السلام في يوم العيد الإسلامي الكبير، عيد الأضحى المبارك، حين أسلم إبراهيم - عليه السلام، جدُّ العرب واليهود، بأمر الله، وقام بإختيار حرٍّ وإستعد للتضحية بفلذة كبدة. وأكمل السادات إنه فى رأيي وأعلنها من هذا المنبر للعالم كله، أن السلام ليس مستحيلا إذا طرقنا سبيل الخط المستقيم بكل الصدق والأمانة، وأنتم تريدون العيش معنا في هذه المنطقة من العالم، وأنا أقول لكم، بكل الإخلاص، إننا نرحب بكم بيننا للعيش بكل الأمن والأمان، فعلاً وحقًّا، فإننا نرحب بأن تعيشوا بيننا، في أمن وسلام، فعلاً وحقًّا. وعلينا أن نعترف معًا بأن هذا الجدار الذى بنيتموه قد وقع وتحطم عام ‎1973، ولإن الحاجز النفسي الذى بقى بيننا وبينكم يشكّل سبعين في المائة من المشكلة، والحق أقول لكم، إن السلام لن يكون إسمًا على مسمّى، ما لم يكن قائمًا على العدالة، وليس على إحتلال أرض الغير، ولا يَسُوغ أن تطلبوا لأنفسكم ما تنكرونه على غيركم. وأستكمل السادات حديثه وقال: إن هناك حقائق لا بد من مواجهتها، بكل شجاعة ووضوح، فهناك أرض عربية إحتلتها، ولا تزال تحتلها، إسرائيل بالقوة المسلحة, ونحن نصرّ على تحقيق الإنسحاب الكامل منها، بما فيها القدس العربية، وهذه بديهيات لا نقبل الجدل والنقاش، إذا خلُصت النوايا وصَدَق النضال، لإقرار السلام الدائم، العادل، لجيلنا ولكل الأجيال من بعدنا. إنني أحيّي أصواتًا إسرائيلية، طالبت بالإعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى السلام، وأؤكد إنه لا طائل من وراء عدم الإعتراف بالشعب الفلسطيني، إنَّ السلام ليس توقيعًا على سطور مكتوبة، بل السلام، في جوهره، نضال جبّار ضد كل الأطماع والشهوات. ثم نادى الرئيس ضحايا الحروب فقال .. يا أيتها الأم الثكلى، ويا أيتها الزوجة المترملة، ويا أيها الإبن الذي فقد الأخ والأب، ويا كل ضحايا الحروب. إملأوا الأرض والفضاء بتراتيل السلام. إملأوا الصدور والقلوب بآمال السلام. إجعلوا الأنشودة حقيقة تعيش وتثمر. لقد إخترت أن أقدم لكم، وفي بيتكم، الحقائق المجرّدة عن الأغراض والأهواء. وأستلهم السادات آيات الله - العزيز الحكيم - حين قال : "قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى والنَّبِيُّونَ مِن رَّبِهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون" صدق الله العظيم. والسلام عليكم. وفى الختام أطلب منكم الدعاء للمرحوم السادات بالرحمة والمغفرة وليسامحه كل من يعتقد إن المرحوم أساء اليه، لإن الأيام أثبتت إنه كان يفعل ما يستطيعة وما يراه كبشر من أجل صالح مصر.