محدش بيسمع .. بس أنا مكمل !!

محدش بيسمع .. بس أنا مكمل !!

محدش بيسمع .. بس أنا مكمل !!

24/11/2015
أصبح معظم الطلبة وأولياء الأمور يعانون من سوء التعليم فى مصر ولا يجدون العلم إلا بالدروس الخصوصية والمجموعات التى تكلف الكثير وترهق كاهل الأسرة المصرية ، ومع ذلك يصر وزير التربية والتعليم على إغلاق مراكز الدروس التعليمة مدفوعة الأجر أو ما تسمي "السناتر" ، التى لابديل عنها ، لأن المعلمين فى المدارس لا يقومون بأداء واجباتهم نحو الطلاب الذين يفترض أنهم أمانة فى أعناقهم ، و نبيح لهم ذلك فى الواقع لقلة دخلهم المادي . لذا إنتشرت "السناتر " كبديل طبيعي لإهمال المدرسين فى المدارس ، ولأن المدارس إنعدم فيها حضور الطلاب ، وإذا كان الوزير لا يعلم ذلك فتلك طامة كبرى وهذة مسؤلية من أختارة .. ألم أقول لكم إذا كان الرئيس مهموم بالوطن ، فالشعب يشاركه الهموم ولكن الحل لكل الهموم فى يد رجال الرئيس الذين يساء إختيارهم . أما أبناء الصعيد فى جنوب مصر فيفتقدون إلى أقل رعاية صحية سواء حكومية أو خاصة حتى وصل الأمر إلى أنهم يضطرون إلى حمل مرضاهم إلى القاهرة للعلاج أو يتركوهم فريسة الموت .. إن جنوب مصر يعاني الظلام فى كافى مناحي الحياة ولا نجد بقعة مضيئة سوى مستشفي الدكتور مجدي يعقوب فى أسوان التى تحاول إنارة هذا الظلام الدامس على قلوب أطفال مصر المرضى بالقلب ، إن جنوب الصعيد يئن لأن ميزانية الرعاية الصحية أقل من أي منطقة أخرى فى جمهورية مصر العربية . إن إنشاء مستشفيات أو عيادات خاصة فى الجنوب من الصعيد مشروع إستثماري فاشل لأن نفقات وتكاليف العلاج لا يقدر عليها أهالي جنوب الصعيد المعدم . أما شباب هذا البلد الكريم فإنه لازال يعاني ويقاوم ، فمعظم الشباب عدا واحد فى المائة الذين ينتمون إلى عائلات ثرية لها القدرة على تعليم أبنائهم فى أعلى المدارس والجامعات فى الداخل والخارج وعلاجهم فى أرقي المستشفيات و توظيفهم فى أرقي الوظائف بل وشراء أفخر الملابس وأغلى السيارات ليركبوها .. أما عن زواج هذه الفئة القلية من الشباب فحدث ولا حرج فإنهم يحصلون على أكبر الشقق وأفخم الأثاث بل يصل الأمر إلى إقامة الأفراح باهظة التكاليف . أما 99% فى المائة فهم من الشباب المطحون فلا يستطيعوا إلا أن يشاهدوا التليفزيون ليتفرجوا على أقرانهم من الشباب الثري و يملأ قلوبهم الغل والحقد بسبب وضعهم المتدني ، ولايجدوا أيضاً إلا برامج القنوات الفضائية التى تقدم لهم فضلاً عما سبق الفنانين والفنانات و الرقاصات ولاعبي كرة القدم ولا يجدون شخصيات المجتمع التى يستحق أن يأخذونها قدوة. مع الأسف لقد إندثرت أمام عيونهم القدوة الحسنة ولم يعد أمامهم شخصيات تحترم وتؤثر فيهم وبل يجدون ما يندى له الجبين إلى أن وصل الأمر إلى عدم إقتناع الأبن بأن أباه قدوة وأصبح لا يحترمه . أما عن فرص الحياة الكريمة لا زال الشباب محروم منها تماما حتى أصبحت من المستحيلات .. لقد شاخ الشباب قبل الآوان أما عن الحلول المقترحة لهذه الأوجاع فهذا ما سيتم عرضه في المقالات القادمة .. باذن الله .